خواطر من داخل علبة سردين

Posted: May 12, 2010 in Arabesque



خواطر من داخل علبة سردين

يكتبها بني آدم يحاول الحصول على موزة بعالم تحكمه القردة

ركلة مؤلمة بعد ركلة و حجر موجع بعد حجر وعلب سردين مقرفة مغطاة بالعفن سئم القط الحياة فقرر الإنتحاربرصاص مسدس سميث وويسون وجده ملقى بجانب فتاة مقتولة بلا شرف. “شكرا لك يا ايتها الجثة! فلحمك البريء و الذي التهمه بشري جبان من قبلي قد اعانني في محنتي الوجودية (وجودي التعس). أما عظامك المقدسة ساتركها للكلاب! أين يختفي الرجل عندما تقتل فتاة بسببه! ** إختك ما هو السبب يا حمار! ” قال القط قبل أن يفجر دماغه الذي تناثرت اشلائه على حاوية زبالة ملئى باطفال رضع ،”ياه … ما أقسى البشر.” تمت

فتح شرطي صندوق سيارة رجل استوقفه ليجد فتاة عارية قد ابرحت ضربا وربطت بوصلات ساتلايت و كمم فمها الأنثوي بوحشية. كان جسدها كقماش لوحة أبيض لوث بضربات زرقاء، حمراء، بنفسجية، وردية و سوداء. نفذ للأسف اللون السماوي المائل للخضرة!”ممم…ممم…” تمتمت الفتاة. “ما هذا يا رجل لماذا الفتاة عارية؟” قال الشرطي للرجل بعد أغلق غطاء الصندوق وأعطاه مخالفة سرعة! أضاف الشرطي مبتسما، “أرجو ان لا تسرع مرة أخرى و لا تنسى أن تغطي عورة الفتاة. عيب!” إنطلقت السيارة لتلحقها إنطلاقة رصاصة ليست بالإولى و للأسف ليست بالأخيرة. تمت أو بالأحرى ماتت

يما قالت الفتاة بتحدي. نظر الرجل ذو الشوارب الرفيعة بتعالي و قال لها بحدة “حسابك بعدين”من بعد خطوات من الرجل جلس رجل مسن متكىء على عصا شبه بالية على كنابية قديمة. كان يشخر بصوت عالي.”طول عمرك بتحبي أشلي ويلكس الخيخة أنا تاركلك البيت و كل شيء في” فجأة دخلت عجوز مرتدية ثياب نوم وأطفات الجهاز.”ألعمر خلص و لسه بيلعبوا ذهب مع الريح عالتلفزيون.اخت هالحياة الحلوة! قوم يا رجال احكيلك كلمة حلوة لهالختيارة. شو ضللنا من هالكابوس، تمت

حاولت لاقي بيت بمنطقة سكنية قاللولي ما في بيوت سكنية بس في بيوت وردية و بنفسجية و فوشيا. عيش سعيد و عيش اللحظة و قوي قلبك و خليك قريب و الخ الخ الخ. ما زهقتوا دعايات. رجعت لبيتي الإيجار و قعدت قدام التلفزيون. طلعت صبية ماأحلى نورها بتغسل شعرها بس قبل ما تنزل الكاميرا لتحت شوي نط جحش و قال، “هذه حياتي وهذا مشروبي!” العمى دعاية جوه دعاية! ** خوات هالمحطات. بلحظتها نطلي مدير المحطة المديونير، بلحمه ودمه، و قاللي، “مش عاجبك غير القناة!” تمت

تناثرت الأشلاء بكل مكان: رؤوس أقلام مكسورة، أعضاء ممحاة مهترة، كلمات ممزقة: قبلة، خديك، حلوة، شفق، غسق، ليل، شروق، أجساد، ضحايا، قنابل، قتلى، إيجار، ضرائب، ظلم، خط الفقر. دفع الشاعر الطاولة نحو الحائط بعد أن مزق الاوراق التي كان يكتب عليها و نهض كدب ينهض من سبات شتوي عميق و قال معلنا، “** اخت الشعر و يالي بده يكتب شعر بزمن الكلاب التي تزدرد لحم الذئاب مع خليط من صلصة الكاتشاب، المايونيز و الخردل ولكن من دون ملح خوفا من إصابتها بالضغط. الله ما يضغط حدا!” تمت

ضحك الرجل على جملة كتبها سائق تكسي على لوحة قيادته. “إن كان الشيطان استاز الرجل فلا بد من أنه تلميز المرأة.” ماذا لو كان الشيطان إمراة مرتدية كعب عالي مستدق الرأس كسيخ شواء حاد؟ كم من رجل شوي حيا من نظرة و كم  من رجل تجمد حيا من نظرة؟ عاد الرجل إلى شقته الإيجار و شاهد فلم السهرة. “أيوه يا وديع! إن كان الشيطان بهيئة اليزابيت هيرلي فأهلا و سهلا! في سنة 1973 أنتجنا فيلم المرأة التي غلبت الشيطان. عربي أو أجنبي كله سيما!” تمت

نظرالواقع(التشديد على القاف الأردنية)محاولا أن يجد الواقع(التشديد مرة إخرى على القاف الأردنية)فلم يجده. ركض في أرجاء المدينة الملئى بالأحياء الأموات فوجد أناس يحملون صلبان مثقلة بغربان سوداء تدعي الثقافة. “أين الواقع؟”صرخ الواقع بجنون قبل أن يتجه إلى البلد ليسأل نابليون المتبختر بجزمتيه الجلد اللتان إستعارهما من قط إنتحر بسبب دينار دعم الجامعات. قال الحكيم الملتحي والذي كان جالسا على طابورة بفوتو برامونت قبل20سنة “الواقع يا واقع فقع بس اوعى تقول فقع بصوت عالي أحسن ما فقع عنجد يفقع!” تمت

لا يوجد. لا جدوى. من جد وجد. وجودي. لا وجودي. جديد! لا مجال أمام الحرس الثقافي القديم. لا وجودي، وجودي. إفكر إذا أنا موجود ولكن أين هو؟ هل هو موجود وإن وجد فأين؟ عقلي يريد أن يعمل و جسدي يريد أن يرتاح. ستارة شبه شفافة تراقص نسمة ريح جميلة في غرفة مشمسة حيث يجلس انطوان لافوزييه مع زوجته الجميلة. “أسكرني النهار بجماله و داعبني الليل بخفاياه و فاجئني العلم بحقائقه،” قال انطوان لنفسه بحسرة. جاءت ثورة فرنسية وانهت معجزة بشرية بدقيقة. تمت

لطيزي!” قال المتمرد بتحدي لظابط المخابرات الألماني ذو رقعة العين – للدلالة عن مدى شر الشخصية ومش انو يعني بس عم بيغطي عينو المقلوعة – والذي كان ممسكا بأداة تعذيب مصنوعة من الستاينلس ستيل. “لا يا حبيبي هادي مش لطيزك. إحنا أولا رح نقلع أظافرك و بعدي…” قبل أن يكمل الظابط جملته صرخ المتمرد، “لطيزي!” “لا يا حبيبي لسه رح ننتف شعر ذقنك شعرة شعرة و نحرق صدرك بالسجائر بس عالأغلب ما راح تموت من التدخين السلبي و…” “لطيزي!” صرخ السجين 9725. نظر الظابط بتعجب ونادى فريتز ليسأله إن كان جهاز التطييز جاهز. “لطيزو لطيزو خلينا نشوف أخرتها مع هالطيز”. تمت

إختلطت الحروف و المبأدى فأصبحت الكلمات لكمات يكيلها البعض لبعضهم البعض. المحاباة و التفضيل هما سر المهنة. قال كاتب قال! قال صحفي قال! حدق مانويل بعيون فرقة الإعدام بالرصاص. جاء الظابط المكسيكي ليسأل مانويل عن امنيته الأخيرة. “سيجارة!” قال الكاتب الذي حكم عليه بالإعدام من قبل الحرس الثقافي القديم. فتش الظابط بجيبه فلم يجد علبة سجائره الغجرية. سأل الجنود ولكن للأسف لم يحمل احد سجائر.”أسف مانويل رح نضطر نمشيها اليوم بلا سيجارة! “**أختها من حياة! خلصوني و طخوا يا ******. نارة!” صرخ مانويل. دوي رصاص. يتبع.

Comments
  1. haitham says:

    آه و الله عيب! لازم يغطي العورة
    و ما يسرع كمان

    يسلمو مايك
    دائما ً مبدع

  2. للكلمة محتوى يفهمة كل منا بناء على ذاكرته وبنيتها التراكمية وهذا النص ادهشنى لكثرة ما يحرك في خلجات النفس من ذاكرة دفينه

    • mikevderderian says:

      شكرا على كلماتك الدافئة والتي ستشجعني على كتابة المزيد

      ما وضعته على مدونتي قليل بالمقارنة بما هو موجود على صفحتي على الفيسبوك

      http://on.fb.me/iuR1XH

      لا بد من أن أبدا برفع كل محتوى خواطر من داخل علبة سردين هنا

      مرة اخرى شكرا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s